خطيب جمعة الشامية: إن تغيير الأمم والمجتمعات يكون نتيجة لما يحدثه أبناء ذلك المجتمع من تغيير في نفوسهم واختيار مواقفهم

المركز الإعلامي-إعلام الشامية
أكد خطيب جمعة مدينة الشامية أن تغيير الأمم والمجتمعات يكون نتيجة لما يحدثه أبناء ذلك المجتمع من تغيير في نفوسهم واختيار مواقفهم وهذا أمر كما يجري في التغيير من الحسن إلى السيئ كذلك يجري في التغيير من السيئ إلى الحسن فالآية مشجعة للتغيير الايجابي (من السيئ إلى الحسن) ومحذرة من التغيير السلبي (من الحسن إلى السيئ). والأمر يصدق كذلك على الأفراد فرداً فرداً كما يصدق على المجتمعات. فهناك خطوتان الأولى بيد الإنسان (يغيّر نفسه) والأخرى بيد الله تعالى (يغير ما بقوم)..
كان هذا خلال خطبتي صلاة الجمعة التي أقيمت اليوم في مدينة الشامية وفي جامع السيد الشهيد محمد باقر الصدر”قدس سره” وبإمامة سماحة الشيخ داخل الجحيشي وبتاريخ التاسع من ذي الحجة لسنة 1438هـ الموافق 1-9-2017م.
مضيفاً أن الإنسان مخير في الخطوة الأولى التي يختارها في أن يسعى حتى يكون مغيّراً نحو الأحسن (تغييراً ايجابياً) أو مغيّراً نحو الأسوأ (تغييراً سلبياً). ولكنه غير مخيّر في الخطوة الثانية لأنها مترتبة ومبنيّة على الخطوة الأولى، ولأنها خطوة بيد الله،
مستدركاً: ولأن كانت أغلب تجارب الأنبياء السابقين مع أممهم قاسية ومؤلمة حتى انتهت بإنزال العذاب عليها، فإن تجربة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم مع أمته كانت تجربة ناجحة تكللت بالنصر على الأعداء، وتمكين الدين من معاقل الشرك حتى امتد الاسلام إلى الجزيرة العربية , وبعد أن أدى النبي صلى الله عليه وآله وسلم مهمته وأخلص في أمانته ونصح لأمته، رحل إلى بارئه تعالى وهو يوصي أمته بانتهاج الهدى بعده بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (إني مخلف فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) وإذا بالخطر يتعاظم على الإسلام يوماً بعد آخر، ومرحلة بعد أخرى، حتى رُشّح الفاسق يزيد بن معاوية ليتولى منصب الخلافة وليرتقي منبر رسول الله، ويصير من ثم في موقع التوجيه والرعاية لهذه الأمة.
متسائلا :فكيف يمكن تصور هذا التوجيه ونوعيته مع يزيد المشهور بشراب الخمور وملاعبة القرود وانغماسه باللذات وابتعاده عن أخلاق القرآن. كيف يمكن أن نتصور مستقبل الأمة الإسلامية، إذا رضت وخنعت وقبلت بهذا التغيير السيئ بل وبالغ السوء اذا لا بد للأمة من موقف وإلا ستضيع كما ضاعت الأمم السالفة سينتهي دورها أسوة بمن سبقها.
وهنا كان لا بد من العمل على تغيير هذا الواقع المنحرف، هذا الواقع الذي صار من بعض إفرازاته انتشار دور الغناء والطرب في مكة والمدينة وانشغال الناس بالترف والأموال الطائلة والوجوه الحسان التي جاءت مع الفتوحات، خاصة بعد وفاة أو استشهاد كبار الصحابة المخلصين، ونشور جيل جديد من المسلمين لم يعيشوا أجواء الرسالة الأولى. المسلمون كانوا ينظرون صوب مسلمي مكة والمدينة بل نحو المدينة بشكل أوضح، إذ فيها كبار المهاجرين والأنصار وأبناؤهم، وفيها كانت الخلافة. أما أهل المدينة ومكة فكانوا ينظرون أيضاً نحو أهل بيت نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم ماذا يفعلون؟ وكل هؤلاء وأولئك كانوا ينظرون إلى الإمام الحسين كيف يصنع؟ لإنه الشخصية الأبرز في المسلمين وهو بقية السيف والشعلة المتبقية من النبوة . فإن رضي الحسين عليه السلام وبايع يزيداً، انهدم آخر حصن للمسلمين وضاع آخر معقل من معاقلهم وإن رفض الحسين ع وأطلق كلمة (لا) في ذلك الجو المخيف من جهة، والمغري بالمال والمناصب من جهة أخرى، كان رجاء أن تنتبه الأمة وتعود إلى موقعها، وتنفض غبار الجاهلية الأموية عنها.
وفي جانب أخر أكد الشيخ الجحيشي أنه قد صار أمرًا يقينيًّا أنّ التيميّة يكفِّرون الناس ويقتلونهم بناءً على تُهْمةٍ وافْتِراء، فيما نَجِدُ التيميّةَ وأئمّتَهم أنفسَهم يفعلونَها وبأبشعِ صورِها، كما في رفع شعار التوحيد وإذا بهم يجسّدون الإشراك بأفحش وأبشع وأخسّ صورهِ، وبما يفوق التصوّر!! حتّى جعلوا من الله مليارات الأرباب المتجسّدة في صور والمتجسّدة في أجسام مختلفة هذا وقد كشف عن زيف عقيدتهم وإنحرافهم المحقق الصرخي في سلسلة محاضرات عقائدية تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي.






ركعتا صلاة الجمعة