خطيب جمعة الدغارة : الدورات القرآنية من أجل الحفاظ على الشباب ونشر التوعية الفكرية والأخلاقية


المركز الإعلامي_إعلام الدغارة

تحدث خطيب جمعة الدغارة الشيخ جبار النائلي –دام توفيقه- المقامة في جامع وحسينية الابرار في مدينة الدغارة اليوم الجمعة 17شوال 1440 هـ / الموافق21- 6 – 2019 م قائلا
ونحن نعيش تلك الاجواء القرآنية والروحية التي تجسدت في الدورات القرانية التي تعد مدرسة لتحصين ابنائنا من الانحراف والالضلال والميوعة . وفي خضم الانحراف الواضح عند الغالبية العظمى من الشباب بين تعاطٍ للمخدرات وبين انحلال أخلاقي واضح من تميع وتخنث وبين الإنجرار خلف الأفكار الإلحادية والتكفيرية الإرهابية وكذلك ارتفاع حالات الانتحار والذي سببه الرئيس هو غياب التوعية و التحصين الفكري وترك الشباب في دوامة الضياع انبرت مرجعية السيد الصرخي الحسني حفظه الله ورعاه ، في التصدي من أجل الحفاظ على الشباب ونشر التوعية الفكرية والأخلاقية والدينية بينهم وزرع القيم التربوية الفاضلة فيهم من خلال إقامة الدورات القرآنية التربوية فتشمل دروس في القرآن الكريم وتفسيره ودروس أصولية وعقائدية ومنطقية وبحوث أخلاقية وفقهية وتربوية لها الدور الكبير في تنمية فكر الشباب وتحصينه من الإنزلاق في مهاوي الإنحراف بكل أشكاله فإن تبني مرجعية الأستاذ المحقق الصرخي الحسني المعتدلة والوسطية لمشروع الدورات القرآنية المباركة في جميع المكاتب الشرعية في عموم العراق وما لها من أهمية في تطوير قابليات الشباب والأشبال الإيمانية من خلال التثقيف القرآني وإجادة القراءات القرآنية والتلاوات المختلفة إضافة إلى بلاغة ولغوية الكلام القرآني المبارك لتكون المرجعية بهذا المشروع التربوي سباقة دائما إلى نشر بذور الخير والتقوى لتنفع المجتمعات بكافة شرائحها الاجتماعية وخصوصا فئتي الشباب والأشبال ليكونوا في مأمن من براثن الإلحاد والمفاسد الأخلاقية ولترسخ في نفوسهم وعقولهم وقلوبهم مفاهيم القرآن الكريم الوسطية والمعتدلة التي من شأنها الأخذ بيد هذه المجتمعات إلى بر الأمان والإيمان والطمأنينة النفسية والعقلية والروحية إذ يعد هذا المشروع التربوي الديني الأخلاقي من أهم وأبرز المشاريع في وقتنا الذي له الدور الكبير في محاربة الإنحلال والإنحراف والمحافظة على الشباب ؛ كما إن إنطلاق هذا المشروع جاء في الوقت الذي انشغل فيه جميع المتصدين ممن يدعي المرجعية والقيادة الدينية بأمور أخرى تخص الجوانب الدنيوية والسعي خلفها وترك الشباب ليلاقوا مصيرهم المظلم ومواجهة موجات مد الإستعمار الفكري الذي تقوم به العديد من الدول من أجل تدمير مستقبل العراق من خلال تدمير وتحطيم الشباب فكريًا وعقائديا وأخلاقيًا ؛ لكن هذا المشروع التربوي القرآني له الدور الواضح في وأد هكذا مخططات لأنه نابع من فكر مرجع ديني أعلم همه وشغله الشاغل بأن يكون العراق وشعبه وشبابه هم قادة صالحون ومصلحون ويمتلكون حصانة فكرية وأخلاقية ودينية وتربوية تمكنهم من مواجهة كل المخططات وكل الشبهات وتجعل منهم قادة حقيقيون.
واضاف الشيخ النائلي قائلا
لابد لنا من تسليط الضوء الى قضية مهمة وخصوصا نطلب من شبابنا واشبالنا الاصغاء لها وان نجعلها تترسخ في اذهاننا لتكون منهجنا في العلاقة الروحية مع الله سبحانه وتعالى وخصوصا ان العبد يريد ان يسلط طريق الرضا وقبول الاعمال ولابد من سلوك طريق يضمن قبول الاعمال وبسند شرعي اخلاقي ، فان اتباع الدليل العلمي الشرعي هو طريق قبول الاعمال وهو ضمان الرضا الالهي وهو التحرر الحقيقي من عبودية الصنمية والتحجر الفكري والعقلي والروحي ولهذا سنوضح الامر مستندين بذلك الى بعض الموارد الشرعية التي تنفعنا في هذا المقام وتكون رصيدا فكريا وشرعيا لنا امام تخرصات المدعين واهل الباطل والنفاق والدنيا . فنقول ذكر في العديد من الموارد القرآنية إن الله سبحانه وتعالى يأمر الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم – بأن يخاطب قومه ويأمرهم بطاعة الرسول كقوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ …….. }النساء59؛ بحيث نرى إنه الله تعالى أمر بطاعة الرسول وعنوان الرسول ؛ فإنه جلت قدرته لم يقل أطيعوا ( محمد ) بل قال أطيعوا الرسول ؛ وهنا يبين لنا إن الطاعة هي لما يحمل شخص محمد – صلى الله عليه آله وسلم – من رسالة وعقيدة وفكر ومايحمله كعنوان كون هذا العنوان يمثل القدسية التي منحها الله سبحانه وتعالى لشخص النبي محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – فعندما يتم التأكد من إن هذا الشخص هو رسول من الله هنا تجب طاعته والإمتثال لأوامره ونواهيه فبعد أن يثبت إن ( س ) أو ( ص ) من الناس من بعد الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم – بأنه ولي أمر بالدليل العلمي الشرعي الأخلاقي سواء كان إمام أو مرجع ديني فهنا تكون طاعته واجبة ومنها يجب علينا أن نبحث عن المرجع الديني الأعلم ممن يملك دليل علمي شرعي أخلاقي على أعلميته ونبتعد عن تشخيص القضية في مقامنا هذا أي عندما نسمع بان فلان يقول أنا الأعلم ننفر من دعوته لأن أسمه فلان فنحن ملزمين بطاعة وإتباع الأعلم ومن يحمل عنوان الأعلمية مهما كان اسمه مادام يملك الدليل العلمي الشرعي الأخلاقي ولا نتمسك بالأسماء والإدعاءات الخالية من أي دليل ؛ كما يحصل الآن حيث إن هناك من يتبع شخصيات تدعي إنها مرجعيات دينية لكنها لا تملك أي دليل علمي على اجتهادها فضلا عن أعلميتها ، بينما نجد ان السيد الصرخي الحسني هو المرجع الديني الأعلم بالدليل العلمي الشرعي الأخلاقي.