خطيب جمعة البصرة : الإمام العسكري لا يمثل حزبًا او تيارًا معارضًا كالأحزاب المتصارعةِ على الدنيا




المركز الإعلامي – إعلام البصرة


أكد الأستاذ حيدر المالكي- دام توفيقه – تصدي الإمامِ العسكري للفرق والحركاتِ المنحرفة فقد استطاعَ الامامُ – عليه السلام – بما اُوتي من كفايةٍ عاليةٍ ومؤهلاتٍ مثلى، ان يثبُتَ كالطودِ الاشم في احلكِ الظروفِ واقساها في وجهِ الانحرافِ العقائدي ، فهيّأ الأذهانَ عملياً لرفضِ كلِ محاولاتِ التخريبِ الفكري. فكشف الامامُ العسكري عليه السلام انحرافَ الفرقةِ الثنوية, هذهِ الفرقةُ اعتقدت مبدأ قائما بينَ ألهين، وهذا من بقايا المجوسيةِ وعبدةِ النيرانِ في معتقداتٍ فاسدة , في خطبة صلاة الجمعة التي القاها في جامع الإمام الباقر – عليه السلام – الواقع وسط محافظة البصرة الفيحاء اليوم الجمعة التاسع من ربيع الثاني 1441هجرية الموافق السادس من كانون الأول 2019 ميلادية.
واضاف الأستاذ المالكي : وكشفَ الامامُ الفرقةَ الواقفةَ وهم الذين وقفوا على الإمام السابعِ موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) ، فلم يقولوا بإمامةِ من بعدَه، حيث زعموا أن الامامَ الكاظمَ (عليه السلام) لم يمت وأنه حيٌ، وأنهم ينتظرونَ خروجه حيث إنه دخلَ في غيبة.
وكان للإمامِ الحسنِ العسكري (عليه السلام) موقفٌ حازم اتجاههم اذ اكدَ لاحدِ اصحابِه ممن وقفَ على موسى بن جعفر (عليهم السلام) قائلا: أتولاهم ام أتبرا منهم؟ فكتبَ الامامُ (عليه السلام):” … انا الى اللهِ منهم بري فلا تتولاهم، ولا تعد مرضاهم، ولا تشهدْ جنائزَهم، ولا تصلِ على احدٍ منهم مات ابدا سواء من جحد أماما من الله او زاد اماما ليست امامتُه من اللهِ او جحد او قال : قالت ثلاثة، انَ جاحدَ امرِ اخرِنا جاحدٌ امرَ اوّلِنا والزائد فينا كالناقصِ الجاحدِ امرنا”
وبين سماحته : وتصدى الإمامُ الحسنُ العسكري (عليه السلام) لفرقة المفوضة وغلوهم وتصدى الامامُ الحسنُ العسكري( عليه السلام) لبعضِ مظاهرِ الغلو باهلِ البيتِ (عليهم السلام)
فطريق اهل البيت علم وتقوى واخلاق ووسطية وكما قال المحقق الاستاذ في كتابه نزيل السجون ان الامام لم يكن سياسيا بالسياسة الدنيوية ولم يكن قائداً عسكرياً كقادة الجهازِ الحاكمِ الظالمِ ولم يكن مسؤولاً أو زعيما لجناح مسلحٍ إرهابى , ولم يكن عابدا للمناصبِ والواجهاتِ الدنيويةِ ولا يمثل حزبا او تيارا معارضا كالأحزاب المتصارعةِ على الدنيا ، “إذا لماذا هذا العداء لماذا التجسس والمراقبة والتضييق والمداهمة فالترويعِ والاعتقالِ والحبسِ والسجنِ مع أنواعِ العذابِ ثم السم والقتلِ والشهادة”.” إن السببَ في ذلك العداء هو أحقيةُ الإمام واستقامته
ونوه الاستاذ حيدر : وتصدَّى المحقق الاستاذ لتلك الدعاوي المهدوية الكاذبة وابطلَ كلَّ افترءاتها واكاذيبِها ، فحصل النزالُ الفكري مع اصحابِ تلك الدعاوي المنحرفةِ وحصلتِ المناظراتُ والمباهلاتُ ، وكذلك صدرتِ البحوثُ والمؤلفاتُ التي تُبطلُ تلك الدعاوي ,ومن هذه البحوثِ بحوثُ السلسلةِ الالكترونيةِ في النصرةِ الحقيقيةِ وهي سلسلةُ كتاباتٍ في الردِ على الشبهاتِ التي طرحَها المدّعي ’أحمد إسماعيل كاطع‘ – و الذي يدعو نفسَه مرةً ’أحمد الحسن‘ و أخرى ’أحمد ابن الحسن‘ و مرة ’الإمام أحمد الحسن‘ و يدّعي كونه ’رسولَ الإمام‘ المهدي (عليه السلام) و كان قد ادّعى كونَه ابنَ الإمامِ المهدي (عليه السلام)و قد صدر في هذه السلسلة العديدُ من البحوثِ وصلت الى واحد واربعين حلقة
وشدد سماحته : وفي هذا المقام نذكرُ بكلام الاستاذِ المحقق الصرخي في كتابِه ايمان فرعون وجهل المدعي تحت عنوان دعواهم أوهنُ من بيتِ العنكبوت يقول سماحته من أجلِ تحصينِ النفسِ والفكرِ والقلبِ باطاعةِ الله تعالى وامتثالِ أوامره وتحقيقِ مصاديقِ النصرةِ الحقيقيةِ في النصح والأمرِ بالمعروفِ والنهي عن المنكر ورفعِ رايةِ الدينِ والحقِ عاليةً خفاقةً فلابد ان نعملَ ونعملَ ونعملَ كلَ ما بوسعِنا من أجلِ ذلك ، وكذلك نعملَ كلَ ما بوسعِنا من أجلِ إنقاذِ من يشاءُ الهدايةَ إن شاء الله تعال

ركعتا صلاة الجمعة المباركة