مماليك التيمية المتسلّطين يغدر بعضهم ببعض لأجل السلطة

 

 

وقَفَات مع.. تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطُوري..أسطورة (1): الله شَابٌّ أَمْرَد جَعْدٌ قَطَطٌ..صحَّحه تيمية!!!..أسطورة (2): تجسيم وتقليد وجهل وتشويش..أسطورة (35): الفتنة.. رأس الكفر.. قرن الشيطان!!!: الكلام في جهات: الجهة الأولى..الجهة الثانية..الجهة السابعة: الجَهمي والمجسّم هل يتّفقان؟!!..
الأمر الرابع: الملك العادل أبو بكر بن أيوب(الأيّوبي):
نطّلع هنا على بعض ما يتعلق بالملك العادل وهو أخو القائد صلاح الدين، وهو الذي أهداه الرازي كتابه أساس التقديس، وقد امتدحه ابن تيمية أيضًا، فلنتابع الموارد التالية لنعرف أكثر ونزداد يقينًا في معرفة حقيقة المقياس والميزان المعتمد في تقييم الحوادث والمواقف والرجال والأشخاص، فبعد الانتهاء من الكلام عن صلاح الدين وعمّه شيركوه، ندخل في الحديث عن الملك العادل، فبعد التوكّل على الله يكون الكلام في موارد: المورد1:

المورد2: الكامل10/(121)[ثم دخلت سنة تسع وثمانين وخمسمائة(589هـ)]: [ذِكْرُ مَسِيرِ أَتَابِكْ عِزِّ الدِّينِ إِلَى بِلَادِ الْعَادِلِ، وَعَوْدِهِ بِسَبَبِ مَرَضِهِ]: قال(ابن الأثير):1ـ لَمَّا بَلَغَ أَتَابِكْ عِزَّ الدِّينِ مَسْعُودَ بْنَ مَوْدُودِ بْنِ زِنْكِيٍّ – صَاحِبَ الْمَوْصِلِ – وَفَاةُ صَلَاحِ الدِّينِ جَمَعَ أَهْلَ الرَّأْيِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَفِيهِمْ مُجَاهِدُ الدِّينِ قَايْمَازْ، كَبِيرُ دَوْلَتِهِ، وَالْمُقَدَّمُ عَلَى كُلِّ مَنْ فِيهَا، وَهُوَ نَائِبُهُ فِيهِمْ، وَاسْتَشَارَهُمْ فِيمَا يَفْعَلُ: فَسَكَتُوا. ((لاحظ: مملوك ونائبه مملوك له أيضًا، أي مملوك المملوك، وبعد هذا يأتي مملوك مملوك المملوك))
2ـ فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ – وَهُوَ أَخِي مَجْدِ الدِّينِ أَبُو السِّعَادَاتِ الْمُبَارَكُ -: أَنَا أَرَى: أـ أَنَّكَ تَخْرُجُ مُسْرِعًا جَرِيدَةً فِيمَنْ خَفَّ مِنْ أَصْحَابِكَ وَحَلْقَتِكَ الْخَاصِّ، وَتَتَقَدَّمُ إِلَى الْبَاقِينَ بِاللَّحَاقِ بِكَ، وَتُعْطِي مَنْ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى شَيْءٍ مَا يَتَجَهَّزُ بِهِ مَا يُخْرِجُهُ، وَيَلْحَقُ بِكَ إِلَى نَصِيبِينَ.
ب ـ وَتُكَاتِبُ أَصْحَابَ الْأَطْرَافِ مِثْلَ مُظَفَّرِ الدِّينِ بْنِ زَيْنِ الدِّينِ صَاحِبِ إِرْبِلَ، وَسَنْجَرْ شَاهْ ابْنِ أَخِيكَ صَاحِبِ جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَخِيكَ عِمَادِ الدِّينِ صَاحِبِ سِنْجَارَ وَنَصِيبِينَ، تُعَرِّفُهُمْ أَنَّكَ قَدْ سِرْتَ، وَتَطْلُبُ مِنْهُمُ الْمُسَاعَدَةَ، وَتَبْذُلُ لَهُمُ الْيَمِينَ عَلَى مَا يَلْتَمِسُونَهُ، فَمَتَى رَأَوْكَ قَدْ سِرْتَ خَافُوكَ،
جـ ـ وَإِنْ أَجَابَكَ أَخُوكَ صَاحِبُ سِنْجَارَ وَنَصِيبِينَ إِلَى الْمُوَافَقَةِ، وَإِلَّا بَدَأْتَ بِنَصِيبِينَ فَأَخَذْتَهَا، وَتَرَكْتَ فِيهَا مَنْ يَحْفَظُهَا، ثُمَّ سِرْتَ نَحْوَ الْخَابُورِ، وَهُوَ لَهُ أَيْضًا فَأَقْطِعْهُ، وَتَرَكْتَ عَسْكَرَهُ مُقَابِلَ أَخِيكَ يَمْنَعُهُ مِنَ الْحَرَكَةِ إِنْ أَرَادَهَا،
د ـ أَوْ قَصَدْتَ الرَّقَّةَ فَلَا تَمْنَعُ نَفْسَهَا، وَتَأْتِي حَرَّانَ الرُّهَا، فَلَيْسَ فِيهَا مَنْ يَحْفَظُهَا لَا صَاحِبٌ وَلَا عَسْكَرٌ وَلَا ذَخِيرَةٌ، فَإِنَّ الْعَادِلَ أَخَذَهُمَا مِنَ ابْنِ تَقِيِّ الدِّينِ وَلَمْ يَقُمْ فِيهِمَا لِيُصْلِحَ حَالَهُمَا.
هـ ـ وَكَانَ الْقَوْمُ(الأيوبيون) يَتَّكِلُونَ عَلَى قُوَّتِهِمْ، فَلَمْ يَظُنُّوا هَذَا الْحَادِثَ(موت صلاح الدين)، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ ذَلِكَ الطَّرَفِ عُدْتَ إِلَى مَنِ امْتَنَعَ مِنْ طَاعَتِكَ فَقَاتَلْتَهُ لَيْسَ وَرَاءَكَ مَا تَخَافُ عَلَيْهِ فَإِنَّ بَلَدَكَ عَظِيمٌ لَا يُبَالِي بِكُلِّ مَنْ وَرَاءَكَ.
3ـ فَقَالَ مُجَاهِدُ الدِّينِ (قَايْمَازْ): الْمَصْلَحَةُ أَنَّنَا نُكَاتِبُ أَصْحَابَ الْأَطْرَافِ نَأْخُذُ رَأْيَهُمْ فِي الْحَرَكَةِ نَسْتَمِيلُهُمْ،
4ـ فَقَالَ لَهُ أَخِي: إِنْ أَشَارُوا بِتَرْكِ الْحَرَكَةِ تَقْبَلُونَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: لَا! قَالَ: إِنَّهُمْ لَا يُشِيرُونَ إِلَّا بِتَرْكِهَا، لِأَنَّهُمْ لَا يُرِيدُونَ أَنْ يَقْوَى هَذَا السُّلْطَانُ خَوْفًا مِنْهُ، وَكَأَنِّي بِهِمْ يُغَالِطُونَكُمْ مَا دَامَتِ الْبِلَادُ الْجَزَرِيَّةُ فَارِغَةً مِنْ صَاحِبِ عَسْكَرٍ، فَإِذَا جَاءَ إِلَيْهَا مَنْ يَحْفَظُهَا جَاهَرُوكُمْ بِالْعَدَاوَةِ.
5ـ وَلَمْ يُمْكِنْهُ(أخي) أَكْثَرُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ خَوْفًا مِنْ مُجَاهِدِ الدِّينِ، حَيْثُ رَأَى مَيْلَهُ إِلَى مَا تَكَلَّمَ بِهِ،
6ـ فَانْفَصَلُوا عَلَى أَنْ يُكَاتِبُوا أَصْحَابَ الْأَطْرَافِ، فَكَاتَبُوهُمْ فَكُلٌّ أَشَارَ بِتَرْكِ الْحَرَكَةِ إِلَى أَنْ يَنْظُرَ مَا يَكُونُ مِنْ أَوْلَادِ صَلَاحِ الدِّينِ وَعَمِّهِمْ فَتَثَبَّطُوا.
7ـ ثُمَّ إِنَّ مُجَاهِدَ الدِّينِ كَرَّرَ الْمُرَاسَلَاتِ إِلَى عِمَادِ الدِّينِ(زنكي)، صَاحِبِ سِنْجَارَ، يَعِدُهُ وَيَسْتَمِيلُهُ،
8ـ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمْ كِتَابُ الْمَلِكِ الْعَادِلِ مِنَ الْمُنَاخِ بِالْقُرْبِ مِنْ دِمَشْقَ، قَدْ سَارَ عَنْ دِمَشْقَ إِلَى بِلَادِهِ، يَذْكُرُ فِيهِ مَوْتَ أَخِيهِ، وَأَنَّ الْبِلَادَ قَدِ اسْتَقَرَّتْ لِوَلَدِهِ الْمَلِكِ الْأَفْضَلِ، وَالنَّاسَ مُتَّفِقُونَ عَلَى طَاعَتِهِ، وَأَنَّهُ هُوَ الْمُدَبِّرُ لِدَوْلَةِ الْأَفْضَلِ، وَقَدْ سَيَّرَهُ فِي عَسْكَرٍ جَمٍّ، كَثِيرِ الْعَدَدِ، لِقَصْدِ مَارْدِينَ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ صَاحِبَهَا تَعَرَّضَ إِلَى بَعْضِ الْقُرَى الَّتِي لَهُ، وَذَكَرَ مِنْ هَذَا النَّحْوِ شَيْئًا كَثِيرًا،
9ـ فَظَنُّوهُ حَقًّا وَأَنَّ قَوْلَهُ لَا رَيْبَ فِيهِ، فَفَتَرُوا عَنِ الْحَرَكَةِ،
10ـ فَسَيَّرُوا الْجَوَاسِيسَ، فَأَتَتْهُمُ الْأَخْبَارُ بِأَنَّهُ فِي ظَاهِرِ حَرَّانَ نَحْوٌ مِنْ مِائَتَيْ خَيْمَةٍ لَا غَيْرَ، فَعَادُوا فَتَحَرَّكُوا، فَإِلَى أَنْ تَقَرَّرَتِ الْقَوَاعِدُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ صَاحِبِ سِنْجَارَ، وَصَلَتْهُ الْعَسَاكِرُ الشَّامِيَّةُ الَّتِي سَيَّرَهَا الْأَفْضَلُ وَغَيْرُهُ إِلَى الْعَادِلِ، فَامْتَنَعَ بِهَا
11ـ وَسَارَ أَتَابِكْ عِزُّ الدِّينِ عَنِ الْمَوْصِلِ إِلَى نَصِيبِينَ، وَاجْتَمَعَ هُوَ وَأَخُوهُ عِمَادُ الدِّينِ بِهَا، وَسَارُوا عَلَى سِنْجَارَ نَحْوَ الرُّهَا، وَكَانَ الْعَادِلُ قَدْ عَسْكَرَ قَرِيبًا مِنْهَا بِمَرْجِ الرَّيْحَانِ، فَخَافَهُمْ خَوْفًا عَظِيمًا.
12ـ فَلَمَّا وَصَلَ أَتَابِكْ عِزُّ الدِّينِ إِلَى تَلِّ مَوْزَنٍ مَرِضَ بِالْإِسْهَالِ، فَأَقَامَ عِدَّةَ أَيَّامٍ فَضَعُفَ عَنِ الْحَرَكَةِ، وَكَثُرَ مَجِيءُ الدَّمِ مِنْهُ فَخَافَ الْهَلَاكَ، فَتَرَكَ الْعَسَاكِرَ مَعَ أَخِيهِ عِمَادِ الدِّينِ، وَعَادَ جَرِيدَةً فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ، وَمَعَهُ مُجَاهِدُ الدِّينِ، وَأَخِي – مَجْدُ الدِّينِ -، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى دَنَيْسِرَ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الضَّعْفُ، فَأَحْضَرَ أَخِي وَكَتَبَ وَصِيَّةً، ثُمَّ سَارَ فَدَخَلَ الْمَوْصِلَ، وَهُوَ مَرِيضٌ أَوَّلَ رَجَبٍ، .. فبقي في مرضه إلى التاسع والعشرين من شعبان، فتوفي}}
مقتبس من المحاضرة {28} من #بحث : ” وقفات مع…. #توحيد_التيمية_الجسمي_الأسطوري#بحوث : تحليل موضوعي في #العقائد و #التاريخ_الإسلامي للسيد #الصرخي الحسني,والتي ألقاها في 25 جمادى الآخرة – 1438هـ – 24- 3- 2017م