“وسمعت ابا عبد الله وقال له دلويه سمعت علي بن الجعد يقول: مات والله معاوية على غير الاسلام”.
اذا الان صارت المسالة واضحة بأنّ النيسابوري قد روى فتوى عن ابن حنبل وروى فتوى عن ابن الجعد.
الفتوى عن ابن حنبل قد سمعها بنفسه، بالمباشر من ابن حنبل والفتوى عن علي بن الجعد، قد سمعها من دلويه.
ومع احتمال ومع توقع ومع تصور الحمير ايضا يبقى نفس الكلام ونفس الاستدلال ونفس الدليل ونفس الفتوى ونفس الامضاء للفتوى حتى لو قلنا بأنّ ابن حنبل قد نقل عن دلويه، ودلويه قد نقل عن ابن الجعد. ايضا لا يفرق الامر، النتيجة واحدة. فتوى موجودة وسجلت في كتاب الفتاوى وقد تبناها صاحب الفتاوى ابن حنبل وقد تبناها دلويه الذي نقل عن ابن الجعد وقد تبناها النيسابوري .
ولو كان عندهم شك في هذه الفتوى، لو كان عندهم تردد في هذه الفتوى، لو كان عندهم اعتراض على هذه الفتوى، لسجّلوا الاعتراض كما سجّل شاويش
الاعتراض في تعليقه بعد مئات السنين من فتوى ابن حنبل.
الكلام في نقاط، في خطوات:
تحت التسلسل اولا:
إذن عندي الخطوة الاولى: ” قال النيسابوري وسمعت ابا عبد الله وقال له دلويه..”
الخطوة الثانية: اقول هنا ياتي السؤال: ماذا سمع النيسابوري من ابن حنبل بحيث قال النيسابوري: (وسمعت ابا عبد الله.. وقال له دلويه)، ماذا سمع من ابي عبد الله؟ وهل يوجد عاقل يقول بان ابا عبد الله بان ابن حنبل عندما يتكلم عن دلويه يقول وقال له دلويه؟ او يقول وقال لي دلويه؟
بالتاكيد الكلام عن دلويه ليس من ابن حنبل وانما من الليسابوري وهو الذي سمع دلويه يقول لابن حنبل بان ابن الجعد كفّر معاوية.
موقع السيد الحسني موقع سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد الحسني