خطيب جمعة المعقل : إن عمارة بيوت الله من صفات المتقين وعلامات المؤمنين

المركز الإعلامي – إعلام المعقل

أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مسجد الصديقة الطاهرة (عليها السلام) بإمامة الشيخ أحمد الشميلاوي (دام عزه) وذلك في يوم الجمعة 12 / كانون الثاني / 2018 م الموافق له 24 / ربيع الثاني / 1439 هـ ، حيث تطرق الشيخ الشميلاوي في خطبته الأولى عن ( ثواب واجر عمارة المساجد ) فلايخفى على الجميع إن كل إنسان في هذه الحياة يبحث عن السعادة ، ولكن الناس يختلفون فيما بينهم في التعلق بأسبابها ، وأسبابها كثيرة ، لذا فلا غرابة أن يتسابق الناس في هذه الدنيا بسعة الدور وتحسين مرافقها ، طلبًا للراحة فيها والسعادة بها ، ولكن يا عباد الله ليس كل ملك بيتًا واسعًا حسن المرافق يكون سعيدًا ، وذلك أن هذا البيت معرض للكوارث والأخطار ، مهدد بالزوال والفناء ، هذا فضلًا عما يلحق صاحب البيت من الأكدار والمنغصات ، إنه بيت وإن حصلت فيه السعادة فهي محدودة ، فالبيت مآله للخراب والدمار ، وربما مع مرور الزمن لا يصلح حتى ولو للبهائم ، وعلى العكس نجد إنما السعادة الحقة أيها المؤمنون في عمارة المساجد في الدنيا والتي تؤدي بصاحبه الى نيل رضا رب العالمين وحصول الرحمة واللطف الإلهي في الدنيا وإن بناء المساجد قد حرص المسلمون في أمة النبي الاقدس محمد (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) طلبًا للثواب من ربها ،،،
واشار الشيخ الشميلاوي إلى اقتداء المسلمون بهدي نبيها (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) فإنه عليه الصلاة والسلام ، أسس مسجد قباء حين قدم مهاجرًا من مكة ، ولما وصل المدينة شرع في بناء مسجده بيديه الشريفتين ، وقد عمل معه صحابته من المهاجرين والأنصار بأيديهم ، وكان هذا هو نهج الصالحين ودرب الطائعين من الأمة بعده ، فهنيئًا لمن وفق بناء المسجد ، هنيئًا له ببناء بيت له في الجنة ،،،
وتتطرق الشيخ الشميلاوي في خطبته الثانية عن (آداب وثواب الإتيان للمساجد) فبما إن عمارة المساجد من الأعمال الظاهرة المكشوفة لكل ذي عين ، وانه قد يعمرها أناس لحب الشهرة أو يعمرها أناس منافقون لأغراض دنيوية فيغتر بهم المسلمون كما وحصل من عامري مسجد الضرار لولا أن الله سلم لما كان مثل هذا العمل الخيري أمرا لا بد من معاينته فاشترط الله سبحانه وتعالى لسلامته وخلوصه وحصول أجره ثلاثة شروط بعد الإيمان به واليوم الآخر ، وهذه الشروط هي : إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وخشية الله وحده ، وكذلك هنالك أمور من قام بها تؤدي إلى التذكير بالله وكذلك ترك التعلق والارتباط في الدنيا وكما أشار إلى ذلك المرجع المحقق (دام ظله) حيث قال :: “بعد الإشتغال والإنشغال بالشبهات والأعمال المادية الدنيوية وحصول النسيان ، يأتي بعد دور الطهارة دور الآذان والإقامة بالتذكير في عظمة الله وقدسه وجلاله ولطفه وقهره ليضمحل في نظره من عداه ، وفيهما الشهادة لله بالوحدانية وخلع الأنداد والشهادة لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بالنبوة ولعلي (عليه السلام) بالإمامة وفيهما (أي الآذان والإقامة) دعوة جهرية بالإيمان وإعلان للإسلام وأمر بالطاعة وحمل للأمانةِ ، والجدير بالذكر يعتبر منبر صلاة الجمعة باب من أبواب الله الصادحة للتذكير بالتعاليم الإسلامية التي سعى أبناء المعقل من أجل اقامتها .


 

ركعتا صلاة الجمعة المباركة