خطيب جمعة الديوانية : الزهراء “عليها السلام” مدرسة نموذجية متكاملة نتعلم منها دروسًا وعبرً

الديوانية / المركز
خطيب جمعة الديوانية : الزهراء “عليها السلام” مدرسة نموذجية متكاملة نتعلم منها دروسًا وعبرً


المركز الإعلامي – إعلام الديوانية
في سياق خطبته الأولى، بين خطيب جمعة الديوانية الأستاذ رياض الكرعاوي (دام عزه) التي ألقاها في مسجد النور وحسينة محمد باقر الصدر (قدس سرة)وسط محافظة الديوانية اليوم الجمعة التاسع من ربيع الثاني 1441هجرية الموافق السادس من كانون الأول 2019 ميلادية ،. إن المتتبع لسيرة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) يجد أنها مدرسة متكاملة في مختلف أبعاد الحياة ، فهي قدوة لجميع النساء بل وحتى الرجال.

مضيفًا الأستاذ الكرعاوي : لعبت الزهراء دورًا بارزًا وشاقًا في نصرة الحقّ والدفاع عن وصيّة الرسول “صلى الله عليه وآله وسلم” حينما وقفت موقفًا لا مثيل له إلى جانب عليّ بن أبي طالب “عليه السلام” في أحرج أيّام حياته مؤكّدةً أنّ الجبهة الداخلية في حياة عليّ صامدة لا تشعر بالضعف ، ولكنها تترك تقدير الظروف وانتخاب الموقف لقائدها وزوجها الإمام ، يقرّر ويصمّم ويأمر فيطاع
كما وبين الأستاذ رياض الكرعاوي: مدى تحمل الزهراء من محن ومآسي بعد رحيل الرسول الأعظم “صلى الله عليه وآله وسلم” قائلًا :”لقد تحملت الزهراء ما تحملت من اللوعة والألم من أجل نصرة الدين الحنيف وبأشكال وصور مختلفة ووسائل متعددة ، وقبل ذلك كانت أمها خديجة ( عليها السلام) هي من تتحمل العبء الأكبر مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم) فصارت مع أمها تشاهد وتعاني الدور الرئيس في الجهاد ونصرة الإسلام ، بالمال والشأن والوجاهة والراحة وبكل غالي ونفيس ، حتى هاجرت مع النبي في شعب أبي طالب وماتت هناك ( صلوات الله عليهم أجمعين).
أكد الأستاذ الكرعاوي : عُرفت السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بالعلم الغزير، والمعرفة العميقة، والثقافة الواسعة، والبصيرة الثاقبة، إذ كانت تتلقى العلوم والمعارف الإسلامية من أبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) مباشرة، ومن باب مدينة العلم (زوجها) أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فكانت عالمة بالإسلام وأحكامه ومفاهيمه وأخلاقه وآدابه، فهي قامة علمية شامخة.
كانت السيدة الزهراء (عليها السلام) أعلم نساء زمانها، وسيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين؛ فمقاماتها السامية، وعلومها الغزيرة، ومعارفها الزاخرة جعلتها الأقدر على القيام بدور المعلم والمرشد والموجه والمربي لنساء عصرها اللاتي كنَّ يتجمعن حولها ويتلقين منها أحكام الإسلام وعلومه.