خطيب جمعة الحيانية: إقامة الشعائر الحسينية تعني تجديد الولاء والبيعة للإمام الحسين والدعوة الى نهجه واهدافه

المركز الإعلامي- إعلام الحيانية

 

أكد فضيلة الشيخ علي العبودي (دام عزه) خطيب جمعة الحيانية في البصرة ،ان لإقامة الشعائر الحسينية أهدافاً عديدة، منها التثقيف و التوعية حيث اننا نقوم من خلال إقامة مجالس العزاء و الحزن بتجديد البيعة مع الإمام الحسين (عليه السَّلام ) و تأييد ثورته، و الدعوة إلى نهجه، و بيان أهدافه و حقانيته و سيرته المباركة و تضحياته العظيمة من أجل الإسلام و المسلمين، جاء ذلك خلال خطبتي صلاة الجمعة المباركة التي أقيمت في جامع الإمام صاحب الزمان (عليه السلام) بإمامة فضيلة الشيخ علي العبودي ” دام عزه” في التاسع والعشرين من شهر محرم الحرام الجاري لسنة 1439هـ الموافق 20-10-2017م وتحدث الشيخ العبودي” دام عزه” في الخطبة الأولى حول فوائد وأسباب اقامة الشعائر مشيراًالى “إنّ المثل العليا والقيم السامية التي جسّدها الإمام الحسين(عليه السلام) في الطفّ، جعلت السائرين على نهجه والمرتبطين به يحيون ذكراه، وينشرون مآثره، باعتبارها خير أُسوة يتأسّى بها الناس فإحياء الذكريات التي تمثّل منعطفاً بارزاً، وتحوّلاً نوعياً في حياة الأُمم، أمر طبيعي وغير مستهجن؛ لأنّه نابع من ذات الإنسان، ومتّصل بفطرته، كما أنّ الأيّام تعتبر مزدهرة وخالدة، ومتّصفة بالتميّز لوقوع الحوادث العظيمة فيها، وأيّ حادثة أعظم من واقعة كربلاء؟!لقد بقيت هذه الواقعة معلماً شاخصاً في التاريخ؛ لما جرى فيها من فجائع من جهة، ولما رسمت فيها من صور مشرّفة من جهة أُخرى”. وتابع “فالإحياء والمشاركة والتنمية لشعائر الحسين (عليه السلام) إحياء لذكر رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، لأنّه قال: (حسين منّي وأنا من حسين) فهما(عليهما السلام) من سنخ واحد، وإحياء ذكرى النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إحياء للدين، باعتباره الرمز الأوّل للإسلام كما إن الامام الحسين (عليه السلام) حفظ جهود جميع الانبياء والمرسلين (عليهم السلام) بنهضته ضد مَنْ أرادوا إماتة الدين الاسلامي، ولا يختلف اثنان من المسلمين أن الاسلام خاتم الأديان، وبموته تموت مبادئ السماء، وبذلك لا يتحقق الهدف المنشود للمجتمع البشري من سيادة العدل والقسط في جميع أرجاء المعمورة”.واكد العبودي “ان لإقامة الشعائر الحسينية أهدافاً عديدة، منها التثقيف و التوعية حيث اننا نقوم من خلال إقامة مجالس العزاء و الحزن بتجديد البيعة مع الإمام الحسين ( عليه السَّلام ) و تأييد ثورته، و الدعوة إلى نهجه، و بيان أهدافه و حقانيته و سيرته المباركة و تضحياته العظيمة من أجل الإسلام و المسلمين، و نتعَلُّم معالم الدين و المذهب في مدرسة الحسين ( عليه السَّلام ) كما نقوم بإحياء الشعائر الحسينية حتى لا تنسى الأمة الإسلامية تلك الثورة العظيمة، و حتى لا ينسى أو يتناسى التاريخ تلك الملحمة الكبرى و النهضة المباركة و تبقى حية نابضة ما بقيت الدنيا”.
وفي الخطبة الثانية تحدث العبودي عن دور العمل في الحياة مبيناً ” يُعتبر العمل المحرّك الرئيسي للنهضة منذ أن خلق الله تعالى الأرض ومن عليها وإلى قيام الساعة، فالعمل هو وسيلة استثمار القدرات الإنسانية، والموارد الطبيعية في مختلف المجالات، من أجل الارتقاء بالمجتمعات الإنسانيّة، وتطورها، وتقدمها على كافة الصعد، وفي مختلف المجالات. وقد حثّت الأفكار والمبادئ الإنسانية السامية على أهميّة العمل، وعلى أهميّة إتقانه، والإخلاص فيه، فهذا مما يساعد على تطوّر الأمم، وراحة الناس، والأخذ بيد المستضعفين في كافة أصقاع المعمورة”واضاف ” لا يُقصد بالعمل الإنتاج فقط، بل يشمل ذلك العديد من الأمور والنواحي الأخرى؛ فقضاء الوقت في مساعدة المحتاجين ضرب من ضروب العمل، ونشر الأفكار والوعي في المجتمع إزاء قضيّة معينة أو مجموعة من القضايا من العمل، ومحاولة تفهّم الآخرين وإعادتهم إلى جادة الصواب أيضاً من العمل، ومن هنا فإنّ دروب العمل عديدة، وكل ما يلزم الإنسان العزيمة الصادقة التي لا تلين ولا تنثني. فقدان الإخلاص في العمل لن يستوفي العمل غاياته بالشكل المطلوب دون أن يخلص العامل في ما أدّاه وقام به، فالعمل لا يكون فقط بكثرة الإنجاز، بل بقيمة الإنجاز، ومدى إتقانه، ولعلَّ انعدام الإخلاص في العمل هو واحد من أهم أسباب تخلّف الأمة في يومنا هذا. ينعدم الإخلاص في العمل بفعل العديد من العوامل، وعلى رأسها حاجة العاملين إلى تلبية متطلباتهم كاملة غير منقوصة، حيث يدفعهم ذلك إلى التركيز على الكم عوضاً عن النوع”.واشار الى ان” التقصير أو عدم الاخلاص هو نابع من الذات الانسانية ومن ضمير الانسان وعدم حس المسؤولية اتجاه العمل فالبعض يتحدث وفي مناسبات عديدة بل يتفاخر بها أمام الآخرين إن عمله مريح حيث يعمل لمدة ساعة واحدة والآخر يقول اعمل على قدر الأجر الشهري أو اليومي علينا أن نشعر بمسؤوليتنا اتجاه العمل وأن نخلص فيه لأنه الأساس نحو حياة كريمة بعيدة عن الرياء والفساد ، فالطبيب في عيادته ومؤسسة الصحية يجب أن يكون مخلصاً في عمله”.وختم حديثه بقوله ” وعلى العامل بكافة اختصاصاته سواءً في المعمل أو المؤسسة الانتاجية أو الخدمية وأن يكون هدفه الاخلاص في العمل الذي يقوم به اتجاه الوطن والمواطن إنه العمل الدؤوب والمتابعة المستمرة والاحساس بالمسؤولية والاخلاص في أداء العمل على كافة المستويات لأن فيه خير الوطن والمواطن”./أنتهى.