المُحْسِن وَالإسْقَاط وَنَحْوِه مِن سمُومِ مَوَائِدِ السّيَاسَةِ وَالطّائِفِيَّةِ

المُحْسِن وَالإسْقَاط وَنَحْوِه مِن سمُومِ مَوَائِدِ السّيَاسَةِ وَالطّائِفِيَّةِ

 

{مَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}[الكهف٢٩]
[لا تَقلِيدَ في أصول الدّين…لَا تَقلِيدَ فِي العَقَائِد]

[أمورٌ لَا تُرضِي الطّـائفِيّ وَالتّكفِيريّ مِن كُلّ المَذَاهِب!! لَكِنّها تُوافقُ وَاقِعَ وَسَطِيَةِ الدّينِ وَالضّمِير وَالأخلَاق]

[المُحسن وَالبَاب وَالإسْقاط…بَيْن…الحَقيقَة وَالخُرافَة وَالسّياسَة].
ثَانِيًا- الطّبرسِيّ يُطَابِقُ المُفيدَ فِي نَفْيِ وُجودِ المُحْسِن

٧- بَيْنَ المَطْبُوع وَالمَخْطُوطَات وَالهَوَامِش…وَنُسْخَة المَجْلِسِيّ

أ- فِي المُؤَلَّفَات الّتِي يَقْتَصِرُ غَرَضُهَا عَلَى مُجَرَّدِ جَمْعِ وَتَدْوِينِ الأحَادِيث أوْ الرّوَايَات وَالأَحْدَاث التَّارِيخِيَّة، فَإنَّ المُؤَلِّفَ يُثَبِّتُ فِيهَا المَصَادِرَ الّتِي اعْتَمَدَهَا، وَكَذَلِكَ فِي كِتَابَةِ البُحُوث يَتِمُّ تَوْثِيقُ المَصَادِر الّتِي اعْتَمَدَهَا البّاحِثُ، فَيَذْكُرهَا فِي نِهَايَةِ البَحْثِ أوْ خِلَالِهِ وَحَسَب مَوَارِد الاقْتِبَاس وَالاسْتِشْهَاد، وَهَذَا وَاضِحٌ، لَكِن أيْنَ كِتَابُ«الإرْشَاد» مِنْها؟!

بـ- هَل مُؤَلِّفُ[الإرْشَاد] المَطْبُوعِ اقْتَصَرَ عَلَى مُجَرَّدِ نَقْلِ مَا صَدَرَ عَن الشَّيْخِ المُفِيد(رض) أَو أنَّه جَاءَ بِصِيَاغَةٍ مُلَفَّقَةٍ وَمُرَكَّبَةٍ مِن عِدَّةِ مَخْطُوطَات، وَكَتَبَهَا بِأُسْلُوبِهِ الخَاصّ مَعَ زيَادَةٍ وَنَقْصٍ بِحَسَبِ فَهْمِهِ وَذَوْقِهِ؟! وَالظّاهِرُ الأَخِير!!

جـ- قَوْلُهم:{وَلِمَا يَتَمَتَّعُ بِهِ الكِتَابُ مِن أَهمِّيَّةٍ كَبِيرَةٍ فَقَدْ حَرَصَت المُؤَسَّسَةُ عَلَى اسْتِحْصَالِ جُمْلَة مِنَ النُّسَخِ المَخْطُوطَة لَه…النُّسَخ المَخْطُوطَة الّتِي تَمَّ الاعْتِمَادُ عَلَيْهَا فِي مُقَابَلَةِ الكِتَاب هِيَ ثَلَاث نُسَخ [ش-م-ح]..}؟! يُشِيرُ بِوُضُوحٍ إلَى أَنَّ كِتَابَ الإرْشَادِ(المَطْبُوع المُحَقَّق) لَا يُطَابِقُ المَخْطُوطَةَ[ش] وَلَا المَخْطُوطَةَ[م] وَلَا المَخْطُوطَةَ[ح]، بَل هُوَ مُلَفّقٌ وَمُرَكَّبٌ مِن مَجْمُوعِها مَعَ زِيَادَةٍ أوْ نَقْصٍ، وَهَذَا غَيْرُ خَفِيٍّ عَلَى كُلِّ مُطَّلِعٍ نَبِيهٍ!!

د- لَا يَخْفَى، أَنَّ المَطْبُوعَ قَبْلَ التَّحْقِيقِ وَالطِّبَاعَةِ كَانَ نُسْخَةً مَخْطُوطَةً بَل مَطْبُوعَةً، قَالُوا: {لَجْنَة المُقَابَلَة: مَسؤولِيَّتها فِي ضَبْطِ الاخْتِلَافَات المَوْجُودَة بَيْن«مَجْمُوعَة النُّسَخ»وَ «الأَصْل المَطْبُوع»}، فَمَثَلًا يَذْكُرُونَ فِي الهَوَامِش:{«فِي المَطْبُوع»….«أثْبَتْنَاه مِنَ المَطْبُوع»….«كَذَا فِي نُسْخَة المَطْبُوع»}[الإرْشَاد(مُؤسَّسَة آل البيت)] فَيُضَاف المَطْبُوع(الأَصْل المَطْبُوع) إلَى بَاقِي المَخْطُوطَات!!

هـ- لَا يَتَوَقَّفُ الأمْرُ عَلَى المَخْطُوطَات بَل يُضَافُ لَهَا «الهَوَامِش» الّتِي فِي المَخْطُوطَات، وَهِيَ مُخْتَلِفَةٌ فِيمَا بَيْنَهَا!! فَفِي مَقَامِ تَدْقِيقِ وَمُقَارَنَةِ النّسْخَة المَطْبُوعَة مَعَ المَخْطُوطَات وَهَوَامِشِهَا، يَذكُرُونَ:{فِي[ش]…فِي هَامِش[ش]…فِي[م]…فِي هَامِش[م]…فِي[ح]…فِي هَامِش[ح]}

و – تصاب بالدهشة والحيرة عند معرفتك أنّ سبب اعتمادهم المخطوطة [م] هو أنّ متن المخطوطة [م] يتوافق ويتطابق غالبًا مع هامش المخطوطة [ش]!!..

ز- النّسْخَة[ق] تُضَافُ لِلْمَخْطُوطَات[ش – م – ح – هَامِش ش – هَامِش م – هَامِش ح – المَطْبُوع الأَصْل]!! قَالُوا:{كَمَا اسْتَعَنَّا بِنُسْخَةٍ أُخْرَى مَحْفُوظَة فِي المَكْتَبَةِ الوَطَنِيَّة فِي طَهْرَان…وَقَدْ رَمَزْنَا لَهَا بِالحَرْفِ«ق»}[الإرْشَاد(لجْنَة التّحْقِيق)]!! إذَن، لِمَاذَا لَمْ تَذْكُرُوا المَخْطُوطَة[ق] مَعَ المَخْطُوطَات المُعْتَمَدَة[ش، م، ح]؟!!

ح- تَدْخُلُ نُسْخَةُ المَجْلِسيّ إلَى حَلْبَةِ الصّرَاعِ وَالتَّجَاذُبِ مَعَ بَاقِي المَخْطُوطَات!! فَفِي تَبْرِيرِهم لِحَذْفِ مَا يَتَعَلّقُ بِعُبَيْد الله المَدْفُون بِالمَذَار، قَالُوا:{إنَّ هَذِه الإضَافَة لَمْ تَرِدْ فِي بَاقِي النُّسَخ:«م»و «ح»و «نُسْخَة المَجْلِسِيّ»}[الإرْشَاد۱(۳٥٥)]….وَفِي مَقَامٍ آخَر قَالُوا:{…نُسْخَة المَجْلِسيّ}[الإرْشَاد۱(٢٣٩،١٧٤،١٤٢)، الإرْشَاد٢(٩۸)]…وَقَالُوا أَيْضًا: {…نُسْخَة البحَار}[الإرشاد٢(١٩٩،١٤٦)]
ط- ثُمّ إنَّه، لِمَاذَا لَمْ تَكُنْ نُسْخَةُ المَجْلِسيّ مُعْتَمَدَةً عِنْدَهُم كَبَاقِي المَخْطُوطَات وَهَوَامِشِهَا؟!! رُبَّمَا يَكُونُ السَّبَبُ بُعْدَ المَجْلِسِيّ(مُتَوَفی۱۱۱۰هـ) عَنْ عَصْرِ المُفِيد(مُتَوَفی ٤۱۳ هـ)، حَيْث قَالُوا:{مَنْهَجِيّة التَّحْقِيق: قَد حَرَصَت المُؤسَّسَة عَلَى اسْتِحْصَالِ جُمْلَة مِنَ النُّسَخ المَخْطُوطَة لَه، وَبِمُوَاصَفَاتٍ خَاصَّة، وَأَنْ تَكُونَ قَرِيبَةً مِن عَصْرِ المُؤلِّف قَدْرِ الإمْكَان}[الإرْشَاد(لَجْنَة التّحْقِيق)]!! وَهَذَا تَامّ بِذَاتِهِ مَا لَمْ يَثْبُتِ العَكْس، كَمَا أنَّ قُرْبَ المَخْطُوطَة مِن عَصْرِ المُؤلِّف أو مُقَارَنَتَهَا لَه، لَا يُثْبِتُ صَحَّتَهَا وَتَمَامِيَّتَهَا مَالَمْ تَثْبُتْ بِطُرُقٍ مُعْتَبَرَة!!
ي- إلَى هَذَا الحَدّ، صَارَ عِنْدَنَا العَدِيدُ مِنَ المَخطُوطَات: [ش]،[م]،[ح]،[هَامِش ش]،[هَامِش م]،[هَامِش ح]،[ق]،[نُسْخَة المَجْلسي]،[المَطبُوع الأصْل]!!!
ك- يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ مَا فِي المَخطُوطَات قَدْ صَدَرَ عَنِ الشّيْخِ المُفِيد، لِوُجُودِ الكَثِير مِن الاخْتِلَاف وَالزّيَادَة وَالنّقْصَان!! فَمَنْ مِنْها يُمَثّلُ واقِعَ مَا صَدَرَ عَن المُفِيد فِي الإرْشَاد؟!!
ل- تَأَكَّدَ لَنَا أَنَّ كِتَابَ الإرْشَاد (المُحَقَّق المَطْبُوع) لَا يُطَابِقُ أيَّ مَخْطُوطٍ مِنَ المَخْطُوطَات[ق- ش-م-ح-هَامِش ش- هَامِش م- هَامِش ح- نُسْخَة المَجْلسي-المَطْبوع الأصْل]، بَل هُوَ مَخْطُوطٌ(كِتَاب مَطْبُوع) مُلَفَّقٌ وَمُرَكَّبٌ مِمَّا فِي المَخْطُوطَات وَهَوَامِشِها وَغَيْرِهَا!! فَكِتَاب الإرْشَاد (المَطْبُوع) لَايُمَثِّلُ وَاقِعَ مَا صَدَرَ عَن الشَّيْخِ المُفِيد!! فَالدَّسُ وَالتَّدْلِيسُ ثَابِتٌ فِيه يَقِينًا، خَاصَةً فِي مَورِدِ المُحْسِن وَالإسْقَاط وَنَحْوِه مِن سمُومِ مَوَائِدِ السّيَاسَةِ وَالطّائِفِيَّةِ وَالْغُلُوِّ وَشَعْوَذَةِ المُسْتَأكِلِينَ!!{شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا}[الأنعام١١۲]

۸ – …….. يتبع

الصَّرخيّ الحسنيّ

لمتابعة الحساب:

تويتر: twitter.com/AlsrkhyAlhasny
الفيس بوك: www.facebook.com/Alsarkhyalhasny/
اليوتيوب: youtube.com/c/alsarkhyalhasny
تويتر٢: twitter.com/ALsrkhyALhasny1
الإنستغرام: instagram.com/alsarkhyalhasany

المُحْسِن وَالإسْقَاط وَنَحْوِه مِن سمُومِ مَوَائِدِ السّيَاسَةِ وَالطّائِفِيَّةِ