المرجع الصرخي : ما بالُ المسلمين لا يقتدون بأبي بكر وعمر(رض) في هذه المواقف ؟!

وجه المرجع الديني السيد الصرخي الحسني ” دام ظله” خلال محاضرته الـ 17 من بحثه ( الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول – صلى الله عليه واله وسلم ) والتي القاها مساء السبت/ 22ربيع الثاني 1438هـ – 21/ 1/ 2017م اكثر من تساؤل متسغربا كيفية ان يكون المواطن الذي يعد مخالف للحاكم والخليفة والذي حسب الفرض تنطبق عليه نصوص المخالفة لبيعة الحاكم الى حد السيف فكيف يمكن لمثل هذا المواطن ان يفرض شروطه على الخليفة الحاكم ويستدعيه لبيته للمصالحة ويوافق الحاكم على تلك الشروط ؟!
جاء ذلك في التعليق السادس للمرجع الصرخي في معرض الاستدلال والتعليق على ماجاء في رواية السيدة عائشة “رض ” التي وردت في( البخاري / المغازي – ومسلم / الجهاد والسير ) والتي يكشف خلالها انحراف ائمة المارقة التيمية عن نهج الصحابة وسيرتهم ومواقفهم في التعامل مع اهل البيت “عليهم السلام ” ومحاولاتهم القرب والارضاء لهم بالرغم من الخلاف والاختلاف والقطيعة التي حصلت وعدم الاقرار بالبيعة والخلافة الا ان ذلك كله لم يمنع الصحابة من محاولات القرب والارضاء للزهراء والامام علي “عليهما السلام” .
وقال المرجع الصرخي متسائلا على هذا الجزء من الرواية ({فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِى بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ يُبَايِعُ تِلْكَ الأَشْهُرَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا، وَلاَ يَأْتِنَا أَحَدٌ مَعَكَ، كَرَاهِيَةً لِمَحْضَرِ عُمَرَ} :
كيف نفسر هذا؟ هل يوجد تفسير مُقنِع يأتي به الينا أحد؟ مواطن أخطأ بحق الحاكم الإمام الخليفة وليّ الأمر فخالف إجماع الأمّة وبقي ممتنعًا عن البيعة، بل ومحرِّضًا مع زوجته وأهلِ بيتِه ضدَّ الخليفة والسلطة الحاكمة إلى أن منّ الله عليه بالتوبة، بل اضطرَّ إلى المصالحة ولجأ اليها مُكْرَهًا، فهل يُعقل أن يكون هذا المواطن … هو الذي يفرض شروطة على الدولة . .
واضاف المرجع :
فبالرغم من كلّ الذي حصل من فاطمة وعلي وآل النبي صلى الله عليهم وسلم نَجِدُ هذه المواقف من خلفاء المسلمين من أجلّاء الصحابة وأئمتِها تجاه عليٍّ وأهلِ بيت النبي الأطهارِ(عليهم وعلى جدّهم الصلاة والسلام)، فما بالُ المسلمين لا يقتدون بأبي بكر وعمر(رض) في هذه المواقف، وما بالُ الأكثر والسواد الأعظم انقادَ لتغريرات ومكائد وافتراءات وشيطنة الخوارج المارقة، حتّى وصل أهل الإسلام إلى ما وصلوا إليه بسبب أفكار السموم والغدر والنفاق والتكفير والتقتيل والإرهاب الداعشي المارق؟!! )

وفي الرواية يظهر ايضا ان عليا عليه السلام التمس ووجه دعوته لابي بكر “رض ” لغرض المصالحة حيث قال المرجع في التعليق : (6) بنقل ماجاء في الرواية :
{فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِى بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ يُبَايِعُ تِلْكَ الأَشْهُرَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا، وَلاَ يَأْتِنَا أَحَدٌ مَعَكَ، كَرَاهِيَةً لِمَحْضَرِ عُمَرَ}
أقول:
(أنا وعدتكم سابقًا بأني سأثبت لكم سفاهة وتفاهة ما يعتقد به شيخ الإسلام ابن تيمية وأتباعه وما يعتقد به الدواعش الخوارج المارقة القتلة أهل الإرهاب وسفك الدماء، ومن كتبهم وبأبسط وأوضح أسلوب وبأتم وأبلغ حجة، لا نذهب بعيدًا في إثبات بطلان ما عندهم؛ لأن ما عندهم أوهن من بيت العنكبوت، لا يملكون إلا الفراغ العقلي والعلمي والقلبي والإيماني، فراغ في فراغ وسفاهة في سفاهة، لم نخرج من أجواء مسلم والبخاري فضلًا عن الخروج عن الأجواء العامة للفقه والتاريخ والتفسير والثقافة الإسلامية السنية، فلم نخرج عن ما يعتقدون به بأنه بعد القرآن أو فوق القرآن)
واضاف السيد الصرخي :
كيف نفسر هذا؟ هل يوجد تفسير مُقنِع يأتي به الينا أحد؟ مواطن أخطأ بحق الحاكم الإمام الخليفة وليّ الأمر فخالف إجماع الأمّة وبقي ممتنعًا عن البيعة، بل ومحرِّضًا مع زوجته وأهلِ بيتِه ضدَّ الخليفة والسلطة الحاكمة إلى أن منّ الله عليه بالتوبة، بل اضطرَّ إلى المصالحة ولجأ اليها مُكْرَهًا، فهل يُعقل أن يكون هذا المواطن
(الخاسر المخطئ العاصي المتمَرّد التائب المعترِف الطالب للعفو والمغفرة المضطَر المكرَه على المصالحة)، هل يُعقل أن هذا المواطن هو الذي يَفرِضُ شروطَه على الدولة ورئيس الدولة وكلّ أجهزة الدولة!!! سبحان الله والحمد لله على نعمة العقل.
وواصل المرجع :
(لاحظ كيف نخرج من السياسة ونرجع إلى السياسة، السياسة جزء من المجتمع والحياة، بل السياسة هي الحياة، والسياسة هي مواكبة الحياة والمجتمع والجماهير بما يرضي الله سبحانه وتعالى، وبما فيه إبراء الذمة للإنسان، إذن إنسان مواطن تحرك واعترض وتمرد وتظاهر واعتصم وخالف الإجماع وتوجد نصوص بأن يضرب بالسيف كائنًا من يكون، ومع هذا نجد السيدة عائشة رضي الله عنها هي التي تقول: بأن عليًا هو الذي فرض شروطه)
(7) سبحان الله سبحان الله، الأمام علي “عليه السلام ” هو الذي يفرِضُ شروطَه!! اِنّها شروطُ المنتصِر شروطُ صاحبِ الحق شروطُ الوليّ الذي لا تأخذُه بالله لومةُ لائم، فعليّ عليه السلام هو الذي {أَرْسَلَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا}، واشترط عليه أن {لاَ يَأْتِنَا أَحَدٌ مَعَكَ} خاصّة عمر(رض)، وأبو بكر(رض) يستجيب لشروط علي عليه السلام بل حتّى عمر(رض) لم يعترض على ذلك بل أقرَّ بذلك وكان موقفُه معبرًا عن الخوف على أبي بكْر مِن أن يكون وحده فقال: {لاَ تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ}، لكن أبا بكْر لم يسمع منه فذهب وَحْدَه، (( هذا يعني أنّ عمر (رض) ليس عنده اعتراض على شروط علي عليه السلام لذلك قلتُ:” لقد استجاب أبو بكر وعمر لشروط علي”، وعلي المفروض هو في موقف مواطن قد خالف وعصى وتمرّد واعتصم ويستحقّ الضرب بالسيف كائنًا من كان، ومع هذا استجاب الخليفة الأوّل والثاني لشروط علي واستعدوا للمجيء إلى بيت علي ولكن شرط علي بعدم مجيء عمر فجاء أبو بكر فقط))
فبالرغم من كلّ الذي حصل من فاطمة وعلي وآل النبي صلى الله عليهم وسلم نَجِدُ هذه المواقف من خلفاء المسلمين من أجلّاءء الصحابة وأئمتِها تجاه عليٍّ وأهلِ بيت النبي الأطهارِ(عليهم وعلى جدّهم الصلاة والسلام)، فما بالُ المسلمين لا يقتدون بأبي بكر وعمر(رض) في هذه المواقف، وما بالُ الأكثر والسواد الأعظم انقادَ لتغريرات ومكائد وافتراءات وشيطنة الخوارج المارقة، حتّى وصل أهل الإسلام إلى ما وصلوا إليه بسبب أفكار السموم والغدر والنفاق والتكفير والتقتيل والإرهاب الداعشي المارق؟!!

لمزيد من التفصيل يمكن متابعة الروابط ادناه ذات الصلة بالموضوع والتي يسجل خلالها المرجع عدة تعليقات على نص الرواية :
المرجع الصرخي : خط الصحابة خط إسلامي خلاف الخط الاموي الذي يقلب الموازين والحقائق
https://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=472875
المرجع الصرخي : عموم الصحابة و الناس انقادت وتأثرت بموقف المرأة فاطمة ” عليها السلام ”
https://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=472882