المحاضرة الأصولية الثالثة عشرة: النظرة التحليلية في علم الاصول تصنف اللغة الى معانٍ اسمية ومعان ٍ حرفية

المحاضرة الأصولية الثالثة عشرة: النظرة التحليلية في علم الاصول تصنف اللغة الى معانٍ اسمية ومعان ٍ حرفية


المركز الاعلامي / كربلاء المقدسة


القى سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني (دام ظله) محاضرته الاصولية الثالثة عشرة في برانيه اليوم 23 آيار الموافق 2014 الموافق 23 رجب 1435 .
وتناول سماحته خلال المحاضرة تركيب النظام اللغوي من وجهة النظرة الاصولية ، حيث اكد سماحته ان (الفعل) يصنف الى مادة (المعنى الاسمي) والهيئة (معنى حرفي) ، فعندما نحلل الفعل فنضع المادة مع الاسماء والهيئة مع الحرف مشيرا الى ان في المصطلح الاصولي لم يبق الفعل بل يقسم الى جزء مع الاسماء وجزء مع الاحرف واضاف ان الفعل لا يساوي مدلول مادته فـ(يشتعل) لا يساوي الاشتعال وهما معنيان مختلفان بدليل لا يصح ان نبدلهما معا في الجملة أي لو ان الهيئة تدل على معنى اسمي استقلالي لكن صح التعويض بدل ضَرب بالضرب ؟؟ فهذا لا يدل على مفهوم الربط والنسبة وانما يدل على واقع النسبة ومدول هيئة الفعل معنى نسبي ربطي اي معنى نسبي (حرفي) .
ولفت سماحته في المثال (تشتعل النار) ان تشتعل فيه ربط معين وهو مربوط بالنار ، اي هيئة الفعل ربط الاشتعال (مادة الفعل) بالنار (الفاعل) ، واشار سماحته الى المعاني في الجمل تعطي معاني اضافية اكثر مما تكون المعاني الاسمية منفردة فيوجد هيئة وصيغة وترتيب للكلمات يعطيني معنى اضافي عن المعاني عندما نسمعها بصورة مستقلة ، كما واكد ان هيئة الجملة (كل كلمتين أو أكثر بينهما ترابط) ترجع الى الحروف . وقد استنتج سماحته ان اللغة تصنف في علم الاصول الى
1-فئة المعاني الاسمية وتدخل هذه الفئة الاسماء ومواد الافعال
2-فئة المعاني الحرفية وتدخل فيها الحروف وهيئات الافعال وهيئات الجمل
وانتقل السيد المرجع الى شرح الجمل التامة والجمل الناقصة ، فالجملة التامة التي يحسن السكوت عليها اما الجملة الناقصة فهي جملة تحتاج الى اضافات كي يكون المعنى مفهوم ، موضحا ان الجمل ناقصة لا يتأتى فيها معنى كامل بل كأنها في قوة الكلمة الواحدة مثل (المفيد العالم) نبقى ننتظر كما لو قلت (المفيد) وسكت على ذلك بخلاف ما إذا قلت المفيد عالم فإن الجملة حينئذ مكتملة وتامة .
وتحت عنوان النسبة والربط التي تدل عليه النسبة حيث قال ” الدوال التي تدل على المعنى الحرفي اما الحرف او هيئة الجملة او هيئة الفعل” موضحا ذلك كالاتي :-
1- النسبة الاندماجية (التحليلية- الناقصة) تساوي الجملة الناقصة
2- النسبة الاندماجية تساوي الجملة التامة
فمثلا المفيد العالم يعني ان المعنيين دمجا والنسبة ناقصة (نسبة ربطية اندماجية) والسبب في جعل الجملة الناقصة بقوة الكلمة الواحدة بسبب وجود النسبة الاندماجية اي المعاني بقوة المعنى الواحد، كما ونوّه سماحته ان ما يطرح في بحوث الخارج لا تجدون الاندماجية بل تجدون التحليلي أي المعنى الواحد احلله الى اصله قبل التركيب الذي ربطه نسبة ناقصة كما في (ماء الفرات) فتسمى النسبة تحليلية . وأما الجملة التامة فهي تدل على نسبة غير إندماجية يبقى فيها الطرفان متميزين أحدهما عن الآخر. اي كل طرف بقوته واستقلاليته .
ويكمل المحقق الصرخي لجملة المشتملة على نسبتين تامة وتامة موضحا كلامه بالمثال (المفيد العالم مدرس)
المفيد العالم تساوي نسبة ناقصة ، وكل الجملة تساوي نسبة تامة حيث :-
1- النسبة بين الوصف والموصوف (المفيد العالم) هي اندماجية (مبتدأ)
2- النسبة بين المبتدأ والخبر(مدرس) غير اندماجية
3- تمامية الجملة نشئت من النسبة بين المبتدأ والخبر
وفي ذات السياق نبه السيد الصرخي انه لا يجوز على السكوت (السير من البصرة)لأن السير بقوة الكلمة الواحدة الدالة على حصة خاصة من السير وهذه الحصة يسأل عنها ؟ يجوز او واجب او خطر او طويل …الخ حيث ان مفردات الحروف وهيئة الجمل الناقصة تدل على نسبة اندماجية .
ومن الجدير بالذكر ان السيد الصرخي اثناء شرحه للحلقة الاولى يسجل العديد ممن التعليقات والإشكالات والتنبيهات حيث يدل ذلك ان هناك تطور تبن هائل في نظريات علم الاصول يؤسس لها سماحته ومن ابرزها ما موجود في كتاب الفكر المتين في جميع اجزاءه .