اقتراح العزلة لا يطاع الله

اقتراح العُزلة.. لا يطاع الله من حيث يعصى

أستَاذُنَا الصّدرُ(رض).. مَوْسُوعِيٌّ مُجتَهِدٌ… العِرفَانُ اِضْطِرَابٌ

3- اِقتِرَاحُ العُزلَة.. لَا يُطاعُ اللّهُ مِن حَيث يُعصَى

أثمَانٌ دنيَوِيّة وَطَلَبٌ لِلسُّمعَة ومُخَالفَةٌ لِدَعوَى السّلوكِ وَالعِرفَان!

المَطلَبُ نَاضِجٌ وَنَاجِزٌ.. أوَقِّعُ عَلَى (11) وَرقة

أستَاذُنَا الصّدرُ(رض).. مَوْسُوعِيٌّ مُجتَهِدٌ… العِرفَانُ اِضْطِرَابٌ

الصرخي الحسني

 

تعرّضَ أستَاذُنا الصّدرُ لِضغوطٍ كَبيرَة، دَاخِلِيّة وَخَارِجِيّة، حَيث نِظامُ صَدّام وَنِظامُ إيرَان وَالمؤسَّسة الدّينِيّة وَحَرَكَة التّسلِيك وَهِيَ الأخطَر عَلَى الإطلَاق، وَكَانَ السّلوكِيّة مُحِيطِينَ وَمُلتَصِقِينَ بِالأستَاذ وَقَد أحكَمُوا السَّيطرَة عَلَى مَرجَعِيّتِه! وَهُم عِبَارة عَن ثَلَاثِ كُتَل مُتَصَارِعَة إلَى حَدّ التّفسِيقِ وَالتّكفِيرِ وَالقَتْلِ، وَيَتَمَيّزون بِالغَبَاءِ وَتَغيِير الوَلَاء لِأي جِهَة تُؤيّدُهم وَتَدفَع لَهم، دَاخِلِيّة كَانَت أو خَارِجِيّة، وَقَد اِنعَكَسَ ذلِك عَلى مَواقِفِ الْأستاذِ وَقَرَاراتِه، إنّهم ذِئابٌ بِعِمَامَة وَلِباسِ الدّين، كَمَا كَان يَصفُهم الأستَاذ!!
بَعدَ نِقَاش اِقتَنَعَ الأستَاذ بِالقِرَاءَة التّحلِيلِيّة لِلأحدَاث وَتَقيِيمِها وَتَشخيصِ مَخَاطرِها وَتصاعدِها بِمرُورِ الزّمَان، لَكِنّه لَم يَقبَلْ مُقتَرَحَ الانسِحَاب مِن السّاحَة وَالاعتِزَال!! وَقَد بَرّرَ ذلِك بِأمورٍ، قَد بَيّنّا أنّها أثمَانٌ دنيَوِيّة وَطَلَبٌ لِلسُّمعَة والوَاجهة وسَيَفهَمُ الناسُ مُخَالفتَها لِدَعوَى السّلوكِ وَالعِرفَان!! وَكَانَ قَد تَحَدّثَ عَن تَقدِيمِه لِتَضحِيَاتٍ كَبِيرَة، وَأنّ الإنجَازات تَتَحَقّقُ وَالثّمَارَ تُقطَفُ، وَأنّ شَخصَ محمّد الصّدر وَمَرجَعِيّتَه صَارت مُرتبِطة بالمَذهَبِ وَالإسلَام، بَل هِيَ هِيَ، وَالمَصلَحَة وَاحِدَة!!
إنّ عَجَبِي لَا يَنقَطِع مِن الأستاذِ وَهُوَ يَرفضُ قَطْعَ فِتَنِ وَمَفَاسِدِ التّسلِيكِ بِحُجّة الحِفَاظِ عَلى إقامَةِ صَلَاةِ الجُمُعَة، وَكَأنّ مَذهبَ أهلِ البَيت والتشيّعَ وَالإسلامَ لَم يَكُنْ لَهَا وجودٌ إلا بَعدَ إقَامتِهِ الجُمُعَة، وَسَيَنتَفِي كُلُّ شَيءٍ عِندَ تَوَقّفِها!! وَأمّا فِتنَة السّلوكِيّة وَإفسَادِهَا فَقَد رَاهَنَ عَلى الوَقتِ فِي عِلَاجِها، مِن خِلَالِ تَفسِيقِهم وَطَردِهِم تَدريجًا بِمرورِ الزّمَن!! فَهَل يَتَناسَب هذَا مَعَ العِرفَان؟! وَكَيف غَفَلَ الأستاذ عَن أنّه لَا يُطاعُ اللهُ مِن حَيث يُعصَى، قَالَ تَعالَى{إنّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}[المائدة۲۷]
كُنتُ سَأكتَفِي بِمَا ذَكَرتُه، وَلكِن بَعدَ الاطّلَاعِ وَجَدتُ أنّه(رض) قَد أشَارَ إلَى مَا كُنتُ مُتَرَدِّدًا فِي بَيَانِه، حَيث قَالَ: {حَسَب فَهمِي عَلَى أنّهم (نظام صدام) يُريدونَ “وَاحد عراقي” يوكِلون إلَيه هذا الأمر، وطبعاً، أنا جَاءَني المَطلَبُ كَأنَّما نَاضِجاً وَنَاجِزاً وَهوَ أنّه أوَقّعُ عَلَى هذِهِ الأمور}!! [لقَاء صوتي1(البهادلي)، مواعظ ولقاءات: 115]، وإلَى هذَا يَرجِع ما أشَار إلَيه فِي مَقَام تَبرِيراتِه، حَيث قَال(رحِمَه الله):{إنّه قَد وَقّعَ عَلى [۱۱] ورقة مَعَ نِظَام صَدّام فِي مُقَابِل إطلَاق سَرَاحِهِ مِن اِعتِقَال عَام (1991م)}، وَهذَا يُذَكّرنِي دَائِمًا بِالعروضِ المُمَاثِلَة الّتِي كَان يَعرِضُها عَلَيّ نِظَام صَدّام، فِي تَوقِيع اتّفَاقِ اِستِلام الحَوزَة وَمُتَعَلّقَاتِها مِن مَدَارِسَ وَإقَامَاتٍ وَصَلَواتٍ وطِبَاعَةِ الكتبِ وَتأجيلِ الطّلَبَة مِن الخِدمَة العَسكَرِيّة، وغيرها، وَكُلّ ذلِك فِي مُقَابِل إطلَاق سَراحِي من السّجون!! لكِنّي رَفَضتُ تِكرَارًا، وَهذَا مِن فَضلِ رَبّي.

تغريدة الصرخي الحسني في تويتر 

لمتابعة الحساب: AlsrkhyAlhasny@

اقتراح العزلة لا يطاع الله