المهناوية-صلاة-الجمعة-27-رجب-1442

خطيب جُمعة المهنـاويـة: المبعث النبوي الشريف هو مبعث النور ومولد الرسالة

المركز الإعلامي – إعلام المهنـاويـة

المهناوية-خطيب-الجمعة-27-رجب-1442

أكدَّ خطيب صلاة الجُمـعـة رعد الفتلاوي فـي مسـجد الْمُرْسَلَاتِ وحُسينية سفينة النَجاة،اليوم الجُمـعـة ٢٧ من شهر رجب ١٤٤٢ هجرية، الموافق ١٢ من آذار ٢٠٢١ ميلادية،أنَّ يوم 27 رجب يحمل ذكرى رسالة خالدة وولادة النور والرحمة اللالهية والهداية الكبرى،ففيه بدأت البعثة وانطلقت الرسالة فالمبعث النبوي الشريف هو مبعث النور ومولد الرسالة والقرآن الكريم، وانطلاق الحضارة الإسلامية ، ثم أن هذا اليوم هو يوم عيد ليس فقط للأمة الإسلامية ولكن للبشرية جمعاء فبعثة الرسول-صلى الله عليه وآله وسلم- عمت بركتها الكائنات،
مشيرًا إلى أنّ الله تعالى بعث الرسول العظيم-صلى الله عليه وآله وسلم- في مجتمع يعتقد بالخرافة ويعبد الأصنام ويسجد للأوثان، فقد كان في كل بيت من بيوت مكة صنم يعبده أهل ذلك البيت، بل كان في جوف الكعبة نفسها وعلى سطحها أكثر من 360 صنما يُعبدون من دون الله، وقد كان العربي آنذاك يستبق سفره بالتمسح بالأصنام تبركا والتماسا للخير، كما يفعل ذات الأمر إذا عاد من سفره،
منوهًا إلى أن بعثة النبي-صلى الله عليه وآله-كانت بعد فترة من الرسل وبعد ما أِشرف الناس على الهلاك لكثرة الخرافات وشدة الجاهلية، فقام-صلى الله عليه وآله- برسالته ودعا العالم بأجمعه إلى التوحيد والإيمان بالله-عز وجل- وترك عبادة الأصنام والأوثان التي لا تضر ولا تنفع ودعى إلى الفضائل ومكارم الأخلاق ونهى عن الرذائل وقبائح الصفات ودعى إلى السلم ونبذ العنف ودعى إلى حب الآخرين وقضاء حوائجهم ودعى إلى الكرامة والأخلاق بعد ما فشي فيهم القتل والسرقة والزنا وارتكاب الفواحش وبعد ما كانوا يأخذون الربا ويشربون الخمر ويطوفون بالبيت عراة رجالا ونساء،

المهناوية-صلاة-جمعة-27-رجب-1442

وبيّن الخطيب أن النبي الأكرم قد جاء وسط مجتمع كانت حياته حياة احتراب وعصبية وجهل وتخلف في مختلف المجالات فقد كان مجتمعا معرضا للانتهاء والإبادة ومهددا بالعيش خارج التاريخ والحياة، فخلق منه هذا النبي العظيم مجتمعا جديدا وأمة متقدمة استطاعت أن تقود العالم خلال فترة قياسية من الزمن وفي ذلك دلالة كبيرة على عظمة هذا الدين وهذا الرسول-صلى الله عليه واله وسلم-
ذاكرًا أن النبي-صلى الله عليه وآله وسلم- تحمل نصيب كبير من التعذيب الاذى في سبيل ابلاغ الدعوة الاسلامية، فإنه كان كلما سمع أنَّه عُذِّب أو أوذيَ أحدٌ في سبيل دعوته تألَّم وتأثَّر، ولربما فاضت عيناه بالدموع إضافة إلى ذلك فقد كانت قريش تتعرض للنبي بالذات؛ إذ كان أبو لهب يرمي النبيّ بالحجارة، وكانت زوجته تُلقي في طريق الرسول الأشواك وكان أبو جهل يحاول إثارة غضبه وهو في الصلاة، وشجَّ أحد الكفَّار رأسه الشريف بالقوس حتى جرت دماؤه على وجهه الكريم أما السخرية والاستهزاء والتقريع، فقد كانت تمتلئ بها أفواه الكفاّر، ويصبُّونها على النبي كلَّ حين،
مختتمًا خطبته بقوله؛ لكي نستثمر هذه المناسبة ونعيد النظر في كل مجالات حياتنا وبالخصوص ديننا وعقيدتنا المعطات ، لابد من التفاعل والصبر وحمل روح الحماس التي يتحلى بها النبي المبعوث المصطفى-صلى الله عليه واله وسلم-و الحفاظ على تلك التضحيات وما تحمله-صلى الله عليه واله وسلم- وان لا نفرط فيها وذلك من خلال التمسك بالعلم والعالم الحقيقي وتحكيم العقل لا العاطفة أو الطائفة أو الحزب وبعد هذا ينبغي أن لا نسمح للمنحرفين الدجالين المسترزقين بمورثنا الإسلامي فلا نسمح لهم دس الأكاذيب والخرافة واعادة المجتمع الى ماقبل البعثة النبوية الذي كان يعتقد بالخرافة ويعبد الأصنام ويسجد للأوثان ولانقبل لهم ان يجعلوا حياتنا حياة احتراب وعصبية وجهل وتخلف في مختلف المجالات ، لابد من رفضهم جملة وتفصيلا بل علينا أن نكون أكثر وعيا و حذرا منهم ومن الاعيبهم و خرافاتهم التي يدسوها كالسم بالعسل والتي تنطلي على الإنسان الغير حذر وفي هذا الشأن لابد لنا ان نسمع و نطلع ونفهم ونركز على التحقيقات الجارية في تنقية الموروث الذي اصبح سلاحا بيد الجبابرة المشعوذين المنافقين المندسين لقتل شبابنا والاسترزاق على جماجمهم وهذا يتطلب منا جميعا السماع لصوت الحق والعدل والإنصاف الذي صدح ويصدح بكشف الحقيقة و تبين الخرافة في الموروث. وهذا الصوت اليوم هو السيد الأستاذ المحقق- دام ظله- وهو ثروة علمية يجب على الجميع أخذ الفائدة منه والتفاعل مع بياناته وتغريداته فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.