خطيب جمعة الحيانية:سيرة النبي الأكرم فيها دروس وعبر للحكّام والمسؤولين في وقتنا الحالي 

المركز الإعلامي – إعلام الحيانية

أكد فضيلة الشيخ محمد السعداوي (دام عزه) خطيب جمعة الحيانية في البصرة ،بأن في سيرة النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه واله وسلم) ثمة دروس وعبر عدة ومنها ما هو درس للحكّام في وقتنا الحالي، وبخاصة من هم في موقع المسؤوليَّة حيث حدَّد رسول الله معالم مسؤولية الحاكم في علاقته مع الناس، جاء ذلك خلال خطبتي صلاة الجمعة المباركة التي أقيمت في جامع الإمام صاحب الزمان (عليه السلام) بإمامة فضيلة الشيخ محمد السعداوي” دام عزه” في السابع والعشرين من شهر صفر الجاري لسنة 1439هـ الموافق 17-11-2017م وتطرق الشيخ السعداوي ” دام عزه” في الخطبة الأولى حول ذكرى الثامن والعشرين من شهر صفر حيث انقطع حبل هذه الرحمة، بانقطاع حبل الوحي ما بين الأرض والسماء. وهي ذكرى رحل الأمين على وحي الله، والمنتجب من خلقه، والصفي في عباده، مشيراً الى ان الرسول الاكرم كان “بالنسبة إلى علي(عليه السلام) وإلى كلّ المسلمين، الأب والموجّه والمربي والنّاصح والشاهد والمبشّر والنّذير والسّراج المنير. فهو من ملأ حياتهم حبّاً، وعاطفة، ورأفة، ورحمة، وأخلاقاً، وعلماً، وعطاءً، ومسؤوليَّة ومحمد لم يغب يوماً عن ساحة المسلمين وذاكرتهم، ولن يغيب هو حاضر في كلّ أذان وصلاة، وعند كل قرآن، وفي ساحات العلم والعزّة والحرية، وساحات الحقّ والعدل والتّضحية. هو حاضر دوماً، ورسالته لن تغيب فهو ضوؤها ونورها، وهيهات أن ينجح الكافرون والمشركون والمسيئون إليها في إطفاء هذه الشعلة”.وتابع الخطيب” في سيرة النبي الاكرم ثمة دروس عدة ومنها ما هو درس للحكّام، وبخاصة من هم في موقع المسؤوليَّة حيث حدَّد رسول الله معالم مسؤولية الحاكم في علاقته مع الناس، وخصوصاً في تشجيعه النّاس الذين يتولى أمرهم على نقده فلقد وقف رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) ليقول للناس: انقدوني في كلّ مسيرتي. هل وعدت أحداً ولم أفِ بوعده؟ هل ظلمت أحداً في ماله أو في عرضه؟ هل تجاوزت حدودي مع أحد؟ وكان مستعداً لتعريض نفسه للقصاص”.
وفي الخطبة الثانية تحدث السعداوي حول صحبة النبي وصفات أصحابه ، مبيناً “أصحاب رسول الله هم في حقيقتهم مسالمون، ليسوا دعاة حرب هم حواريون يسعون إلى مد الجسور التواصل مع من يختلف معهم في الدين أو في الرأي، ويؤمنون أن الرفق هو السبيل للدعوة لا القسوة والغلظة، لكنهم لا يستهينون بدينهم وبعزتهم وكرامتهم وحريتهم إن اعتدى عليهم معتد، بل يقاتلون في سبيل الله كالبنيان المرصوص يشد بعضهم بعضاً وهم يتميزون بالرحمة التي تطبع علاقتهم مع المسلمين الآخرين، حتى لو اختلفوا معهم في المذهب أو العقيدة أو في شأن سياسي أو اجتماعي فالعلاقة بينهم تحكمها الأخوة والمودة والتواصل والتباذل فالمسلم أخو المسلم لا يظلمه لا يخذله ولا يغتابه ولا يخونه ولا يسلمه لشدائده وعندما يختلفون ومن الطبيعي أن تحدث خلافات بينهم، فهم لا يتباغضون ولا يتحاقدون ولا يلغى بعضهم بعضاً، ولا يستبيح بعضهم دماء بعض”.مشيراً الى ان “الحوار المنطلق من مشاعر الرحمة والتفهم للآخر، هو الأصل لحل الخلافات والنزاعات العقدية أو الفقهية أو الفكرية أو السياسية لا العنف أو التكفير أو التضليل كما يحصل الآن، وإن سعى البعض من المؤمنين لممارسة البغي والعدوان وإثارة الفتنة، فلا بد من وقوف المؤمنين جميعاً صفاً واحداً لإعادته إلى جادة الصواب ومنعه من المس بالوحدة بين المسلمين”.وختم حديثه بقوله “لنجدد العهد مع رسول الله بأن ننبذ هذا الواقع المؤلم الذي نعيشه، وأن ننتظم في صفوف أصحابه وأن لا نكون من أولئك الذين تحدث الله عنهم في معركة أحد عندما قال: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} اللهم اجعلنا ممن يتأسى رسول الله، ويكون من أصحابه في الدنيا، ويحظى ببركة شفاعته في الآخرة”./أنتهى.







اعلام الحيانية متواجد حالياً