خطيب جمعة البصرة : كان الإمام السجاد (عليه السلام) أعلم أهل زمانه وأزهدهم

المركز الإعلامي / إعلام البصرة


أقيمت صلاة الجمعة المباركة في جامع الإمام الباقر (عليه السلام) وسط محافظة البصرة الفيحاء اليوم 22 محرم 1439 هـ الموافق 13 تشرين الأول 2017 م بإمامة الشيخ حاتم الخفاجي (دام عزه)

حيث تطرق الشيخ الخفاجي في خطبته الأولى إلى حياة الإمام السجاد (عليه السلام) مبيناً “ إن الإمامُ السجاد (عليه السلام) عاشَ أقسى مراحلِ التأريخِ وشاهدَ افجعَ المصائبِ وهي تلمُّ بأهلِ بيتهِ أبانَ الحربِ الدمويةِ التي التقمتْ خيرَ الخلقِ في مجزرةِ التأريخِ البشري, وهي واقعةُ الطف الكربلائية,

وأضاف سماحته “ لقد سارَ الإمامُ الرابعُ عليه السلام وفقَ ذاتِ النهجِ المحمدي العلوي حاملًا على عاتقيهِ مهمةَ نشرِ الدينِ وتحقيقِ العدالةِ كما كانَ جدُهُ الأميرُ أنموذجاً تربّعَ على صدارةِ الصُّلحاءِ والمبلغين, ولو لم يكن كذلك لما وجدنا ذكراً لذلك الظهرِ المحدودبِ الذي يتفقدُ الأراملَ والأيتامَ في أجوفةِ الليل, حاملًا على ظهرهِ الأقدسِ المعوناتِ لمَنْ لا كافلَ لَهم ولا مُعِيل, وهو مع كلِّ ذاك اعلمُ وافقهُ وأزكى وأورعُ أهلِ زمانِهِ, ولما لمحناهُ على محيَّاه غارقاً بدموعِهِ الساخنةِ تأكيداً لتفاعلِهِ مع همومِ وأوجاعِ المحرومينَ وجياعِ وفقرِ ومعاناةِ المضطهدينَ والمعذبين شافعاً كلَّ ذلك باليقينِ الثابتِ برحمةِ اللهِ وعطائِهِ الأكبر .

ونوه الشيخ حاتم الخفاجي خلال خطبته ” لقد عاشَ الإمامُ السجادُ عليه السلام أربعةً وثلاثين عامًا من سني عمرهِ الشريف وهو يُصحِّحُ ما قد انحرفَ أو زالَ من نفوسِ المسلمين, لِيعيدَ ذلك الإسلامُ الذي أرادَه اللهُ عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله إلى نفوسِهِم وقلوبِهِم. فقد عمِلَ قادةُ الضلالِ والإضلالِ الناصبي الداعشي ومن والاهُم على صنعٍ انموذجٍ من الإسلامِ يتناغمُ ومصالحَهُم الدنيئةَ ليعتاشوا من خلالِهِ على استعبادِ المسلمينَ وتغريبِهِم عن النهج القويم,حتى وصل الحال بهم أنهم يعتبرون يزيد من الإئمة ومن الحكام الذين يجب طاعتهم وان ارتكب مجزرة في كربلاء,

وبين سماحته ” إن الإمام السجاد (عليه السلام ) كان في خط المواجهة مع الخط الاموي المنحرف خط النواصب والدواعش ألقتله فقد كانتِ الدعوى السجاديةُ الصامتةُ بالأفعالِ وترسيخُ المبادئ والأخلاقِ الإسلاميةِ هي السمةَ الأبرزَ في الأسلوب السجادي، ولهذا أننا نسمعُ كلمتَهُ التي فجّر بها مجلسَ أولئكَ المتباكينَ المتخاذلينَ القائلين غيرَ الفاعلين حينَ وبَّخَهُم على فعلتِهِم النكراء بتركِ الحسينِ عليه السلام وتنصلِهِم عن عهدِهِم وميثاقِهِم ثم مقاتلتِهِم له حيث ورد فيما قال عليه السلام : (( فتباً لكم لما قدّمتم لأنفسِكُم، وسوأةً لرأيكُم، بأيةٍ عينٍ تنظرونَ إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله)، إذ يقول لكم: قتلتُم عترتي، وانتهكتُم حُرمتي، فلستم من أمّتي) . فارتفعتْ أصواتُ الناسِ بالبكاء من كلِّ ناحية، ويقول بعضُهُم لبعض: هلكتم وما تعلمون؟ فقال(عليه السلام): رحِمَ اللهُ امرأً قبلَ نصيحتي، وحفِظَ وصيتي في الله، وفي رسولِهِ وأهل بيته، فإن لنا في رسولِ اللهِ أسوةً حسنةً، فقالوا بأجمعِهِم : نحن كلّنا يا ابنَ رسولِ اللهِ سامعون مطيعون، حافظون لذمامك، غيرُ زاهدينَ فيك، ولا راغبينَ عنك، فمُرنا بأمرِكَ يرحمُكَ الله، فإنّا حربٌ لحربِكَ، وسلمٌ لسلمِكَ، لنأخذَنَ يزيدَ ونبرأُ ممّن ظلمَكَ وظلمنا .
الجدير بالذكر تعد مناسبات آل بيت النبي (صلوات الله عليهم ) من ولادات ووفيات منبع من دروس وعبر ينهل منها المؤمنون على مر الزمان.


ركعتا صلاة الجمعة