هو الواحد الفرد في أزليّته..
وليس ما يقول الأشاعرة، مع وجود (القُدَماء)! أي (قُدَماء) تتحدث عنهم؟ إذا كان (القُدَماء) سبعة أو ثمانية، أين الفردية هنا؟ أين الواحد الفرد هنا مع وجود القدماء؟ يا قوم، أين العقول؟
في “الإرشاد” للشيخ المفيد: سمع أمير المؤمنين عليه السلام رجلا يقول…
لاحظ الدقة! لاحظ تعامُل أمير المؤمنين (سلام الله عليه) مع الناس! لاحظ التوحيد عند علي، سلام الله على علي! لاحظ التوحيد عند العِترة (سلام الله على العِترة)!
يقول: سمع امير المؤمنين رجلا يقول
(والذي احتجب بسبع طباق).
عنده يَمين، عنده قَسَم، عنده حلف.
هل تركه؟ يا سيستاني يا خمنئي يا حكيم يا بشير الباكستاني يا اسحاق الفياض يا مراجع الشيعة يا مراجع العراق يا مراجع النجف يا مراجع الشيعة في كل العالم! أين أنتم من التوحيد؟ أين أنتم من التوحيد عند الشيعة؟ أين أنتم من التوحيد عند باقي المذاهب؟ أين أنتم من التوحيد عند باقي الناس؟
إلتفتْ إلى سلوك أمير المؤمنين (سلام الله عليه)! مجرد ما سمع إشراكًا، مجرد ما سمع شيئا من الخلل في التوحيد، مجرد ما سمع إشراكًا في كلام إنسان، مجرد ما سمع الخلل في عقيده إنسان، اهتمّ الأمير (سلام الله عليه)، اهتمّ وصحّح العقيدة.
المعنى الحقيقي و المعنى المجازي:
أتحدث أنا في المقام، أُعطي المعلومة أُعطي المصطلح أُعطي الألفاظ أُعطي العناوين. أنا مسؤول عن هذه العناوين في هذا المقام، في هذا البحث، في هذا المبحث. وأنت عليك أن تفهم ما أُعطي. أنا أحاسَب عمّا أُعطي هنا من عنوان ومن تعريف للعنوان ومن بيان لهذا العنوان ولهذا التعريف ولهذا المفهوم من العنوان.
أنا مسؤول عن هذا. إذن هذا يعتبر تأصيلا أو هذا الأصل الذي أنا أعتمد عليه فأحاسَب عليه وأحاجَج عليه وأحاوَر عليه.
أنا أحاول أن أعطي عناوين مختلفة متعددة قدر ما أستطيع قدر ما يمكن لتقريب المعلومة لتقريب المعنى إلى الأذهان. ونحن نتعامل مع الأبناء الأعزاء البسطاء وهم اصحاب حِرَف ووظائف وأعمال مختلفة. والجميع ممن يرتبط معنا هو بعيد عن العنوان الحوزوي والسلك الحوزوي والدراسة الحوزوية والهيكل الحوزوي والكهنوت الحوزوي والفرعونيه الحوزوية والفساد الحوزوي والمؤسسات الحوزوية والوراثة الحوزوية ومحاكم التفتيش الحوزوية والبابوية الحوزوية.
لو وُلد لإنسان وَلَد. الآن هذا الولد هذا المولود ليس له اسم. لاحظ، عندك هذا المولود فأنت تعطيه اسمًا. تقول أسمّي ابني (بَكْر) أو (بَكرا) -أو بين قوسين نقول (بكر). إذن هذا (بكر). وطبعا الكلام كله في الذهن لأننا نتحدث عن اللغة والمعنى اللغوي ووضع اللفظ للمعنى. فالمعنى هو في الذهن واللفظ ايضا في الذهن ونقارن بين هذا وهذا، مقارنة ترابط وتقارن بين هذا وهذا. إذن هذا اللفظ (لفظ ’باء‘ ’كاف‘ ’راء‘)، تقول اسمي ابني (بكرا). وأنا اعطيت مثال المولود وكيف يسمّى المولود.
نقرّب الفكرة: نتحدث عن أوّل مَن سمّى (الماء) هذا السائل المعروف. فأوّل مَن سَمّى هذا السائل ماذا فعل؟ وجد هذا السائل، شاهدَ هذا السائل أمامه. صارت عنده صورة فجلس هو ومن كان معه في أزمنة سابقة بعيدة -أوّل ما بدأت اللغة، على فرض أنّها بدأت بهذا الشكل وبهذا المقياس- فقالوا بأنّ هذا (ماء).
يتفق مع صاحبه يقول له عندما أريد منك أن تجلب لي الماء فبدلا من أن أرسم صورة الماء مثلا واشير اليك بان تجلب لي الماء الذي مثل في الصورة فأضع له لفظ (ماء) فعندما أريد أنْ تجلب لي السائل.. أقول لك (ماء).
هذا الوضع للماء وضع لفظ (ماء) لهذا السائل في أول وضع، هذا هو المعنى الحقيقي.
موقع السيد الحسني موقع سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد الحسني